الذهبي
94
سير أعلام النبلاء
وعنه : العتاب مفتاح الثقالى ، والعتاب خير من الحقد . هشام : عن الحسن ، قال : رأى الأحنف في يد رجل درهما ، فقال : لمن هذا ؟ قال : لي : قال : ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر وتمثل : أنت للمال إذا أمسكته * وإذا أنفقته فالمال لك ( 1 ) وقيل : كان الأحنف إذا أتاه رجل وسع له ، فإن لم يكن له سعة ، أراه كأنه يوسع له . وعنه قال : جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام ، إني أبغض الرجل يكون وصافا لفرجه وبطنه . وقيل : إنه كلم مصعبا في محبوسين وقال : أصلح الله الأمير ، إن كانوا حبسوا في باطل ، فالعدل يسعهم ، وإن كانوا حبسوا في حق ، فالعفو يسعهم . وعنه ، قال : لا ينبغي للأمير الغضب ، لان الغضب في القدرة لقاح السيف والندامة . الأصمعي ، قال : عبد الملك بن عمير ، قال : قدم علينا الأحنف الكوفة مع مصعب ، فما رأيت صفة تذم إلا رأيتها فيه ، كان ضئيلا ، صعل الرأس ، متراكب الأسنان ، مائل الذقن ، ناتئ الوجنة ، باخق العين ، خفيف العارضين ، أحنف الرجلين ، فكان إذا تكلم ، جلا عن نفسه . الصعل : صغر الرأس ، والبخق : انخساف العين ، والحنف : أن تفتل كل رجل على صاحبتها .
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر 8 / 222 ب .